صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَتَلَّهُ فِي يَدِهِ ¬ (١). [راجع: ٢٣٥١، أخرجه: م ٢٠٣٠، س في الكبرى ٦٨٦٨، تحفة: ٤٧٤٤].
٢٣ - بَابُ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ ¬ (٢)، وَالْمَقْسُومَةِ ¬ (٣) وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ
وَقَدْ وَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ¬ (٤) لِهَوَازِنَ مَا غَنِمُوا مِنْهُمْ وَهُوَ غَيْرُ مَقْسُومٍ.
"لِهَوَازِنَ" سقط في ذ من هنا، وثبت بعد قوله: "غَيْرُ مَقْسُومٍ" [انظر: نسخة السلطانية، و"إرشاد الساري" (٦/ ٤٦)].
===
¬(١) قوله: (فَتَلَّه في يده) أي دفعه بعنف، قال في "الفتح": وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في حديث سهل ما ترجم به، والحق ما قال ابن بطال: أنه ﷺ سأل الغلام أن يهب نصيبه للأشياخ وكان نصيبه منه مشاعًا غير متميّزٍ، فدلّ على صحة هبة المشاع، "فتح" (٥/ ٢٢٥).
¬ (٢) أما المقبوضة فتقدم حكمها، وأما غير المقبوضة فالمراد القبض الحقيقي، "ف" (٥/ ٢٢٦).
¬ (٣) قوله: (والمقسومةِ وغيرِ المقسومةِ) قال في "الفتح" (٥/ ٢٢٦): أما الهبة المقسومة فحكمها واضح، وأما غير المقسومة فهو المقصود بهذه الترجمة، وهي مسألة هبة المشاع، والجمهور على صحة هبة المشاع للشريك ولغيره، سواء انقسم أو لا، وعن أبي حنيفة: لا يصح هبة جزء مما ينقسم مشاعًا، انتهى.
¬ (٤) قوله: (وأصحابه) بالرفع والنصب. قوله: "لهوازن" أي للقبيلة المعروفة، وفي بعضها: "إلى هوازن" أي: وهب منتهيًا إليهم، قوله: "غير مقسوم" يلزم منه أن يكون غير مقبوض أيضًا؛ لأن قبض الجزء الشائع بقبض الجميع، "كرماني" (١١/ ١٣٥).