Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٠ - باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٤٥٥

أَقْبِيَةً ¬ (١)، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ ¬ (٢): يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: "خَبَأْنَا هَذَا لَكَ"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ. [أطرافه: ٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٥٨٦٢، ٦١٣٢، أخرجه: م ١٠٥٨، د ٤٠٢٨، ت ٢٨١٨، س ٥٣٢٤، تحفة: ١١٢٦٨].

٢٠ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَهَا الآخَرُ وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ

¬ (٤)

===

¬(١) قوله: (أقبية) جمع قباء ممدودًا. قوله: "وعليه قباء" جملة حالية. قوله: "منها" أي من الأقبية، وظاهر هذا استعمال الحرير، ولكن قالوا: يجوز أن يكون قبل النهي، وقيل: معناه أنه نشره على أكتافه ليراه مخرمةُ كلَّه، وهذا ليس بلبس، ولو كان بعد التحريم. قوله: "خبأنا هذا لك" إنما قال هذا للملاطفة؛ لأنه كان في خلقه شيء، قوله: "فقال: رضي مخرمة" قال الداودي: هو من قوله ﷺ، معناه: هل رضيت؟ على وجه الاستفهام، وقال ابن التين: يحتمل أن يكون من قول مخرمة.

ومطابقته للترجمة من حيث إن نَقْل المتاع إلى الموهوب له قبضٌ، وبهذا يجاب عن قول من قال: كيف يدل الحديث على الترجمة التي هي قبض العبد؟ لأنه لما عُلِم أن قبض المتاع بالنقل إليه عُلِمَ منه حكم العبد وغيره من سائر المنقولات، "ع" (٩/ ٤٢٣).

¬ (٢) للمِسْور.

¬ (٣) بالتنوين.

¬ (٤) قوله: (إذا وهب هبةً فقبضها الآخر ولم يقل: قبلتُ) أي: جازت، ونقل فيه ابن بطال اتفاق العلماء، وأن القبض في الهبة هو غاية القبول، وغفل ﵀ عن مذهب الشافعي، فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة