Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب كيف يقبض العبد والمتاع؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٤٥٤

كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ ¬ (١) فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ".

٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ¬ (٥) أَنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

===

¬(١) قوله: (على بكر صعب) البكر بالفتح: الفَتِيّ من الإبل ["النهاية" (ص: ٨٧)]، و"صعبٍ" صفته، أراد به النفور، ومرّ في "البيع" [ح: ٢١١٥] وسيجيء عن قريب في (ح: ٢٦١١). قال العيني (٨/ ٣٩١، ٩/ ٤٢٢): وجه إيراده هنا لبيان كيفية قبض الموهوب، والموهوب هنا متاع، فاكتفى فيه بكونه في يد البائع، ولم يحتج إلى قبض آخر، قال ابن بطال: كيفية القبض عند العلماء بإسلام الواهب لها إلى الموهوب له، وحيازةِ الموهوب لذلك، كركوب ابن عمر الجملَ.

واختلفوا في الحيازة هل هي شرط لصحة الهبة أم لا؟ فقال بعضهم: شرط، وهو قول أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان وابن عباس ومعاذ وشريح ومسروق والشعبي والثوري والشافعي والكوفيين، وقالوا: ليس للموهوب له مطالبة الواهب بالتسليم إليه؛ لأنها ما لم يقبض عدة فيحسن الوفاء، ولا يقضى عليه، وقال آخرون: تصح بالكلام دون القبض كالبيع؛ روي عن علىٍّ وابن مسعود والحسن البصري والنخعي كذلك، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور، إلا أن أحمد وأبا ثور قالا: للموهوب له المطالبة بها في حياة الواهب، وإن مات بطلت الهبة، انتهى.

¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" الثقفي.

¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام.

¬ (٤) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله.

¬ (٥) ابن نوفل الزهري، "قس" (٦/ ٣٩).