صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي، فَحَثَى لِي ثَلَاثًا. [راجع: ٢٢٩٦، أخرجه: م ٢٣١٤، تحفة: ٣٠٣٣].
١٩ - بَابٌ ¬ (١) كَيْفَ يُقْبَضُ ¬ (٢) الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ؟
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣):
"فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ".
===
بكفٍّ. قال ابن فارس: هي ملءُ الكفين، كذا في "العيني" (٩/ ٤٢١ - ٤٢٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٢٩٦) في "كتاب الكفالة".
قال العيني: ومطابقته للترجمة من حيث إن النبي ﷺ وعد جابرًا بشيء ومات قبل الوفاء به، والحكم فيه إن وقع مثل هذا من غير النبي ﷺ فالهبة لورثة الواهب، وكذلك لم يكن في حق النبي ﷺ لازمًا، ولكن أبا بكر فعل ذلك على سبيل التطوع اقتداءً بطريقته ﷺ ولفعله، فإنه كان أوفى الناس بعهده وأصدقهم لوعده، قال المهلب: إنجاز الوعد مندوب إليه، وليس بواجب، والدليل عليه: اتفاق الجميع على أن من وعد بشيء لم يصر به (١) من الغرماء، ولا خلاف أنه مستحسن، ومن مكارم الأخلاق انتهى.
¬ (١) بالتنوين.
¬ (٢) قوله: (كيف يُقْبَضُ … ) إلخ، أي: كيف يقبض العبد الموهوب والمتاع (٢) الموهوب، والترجمة في كيفية القبض لا في أصل القبض، "ع" (٩/ ٤٢٢).
¬ (٣) مما وصله المؤلف في "كتاب البيوع" [ح: ٢١١٥]، "قس" (٦/ ٣٨).