صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَارْجِعْهُ ¬ (١) ". [طرفاه: ٢٥٨٧، ٢٦٥٠، أخرجه: م ١٦٣٣، ق ١٣٦٧، س ٣٦٧٢، ق ٢٣٧٦، تحفة: ١١٦١٧، ١١٦٣٨].
١٣ - بَابُ الإِشْهَادِ فِي الْهِبَةِ
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أبِي ¬ (٦) عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ¬ (٧): لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ ¬ (٨) " قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ
===
¬(١) قوله: (فارجعه) قال الطحاوي: احتج به قوم على أن الرجل إذا نحل بعض بنيه دون بعض أنه باطل، وخالفهم في ذلك آخرون، يعني أنهم جوّزوا ذلك، وسيجيء، "ع" (٩/ ٤٠٤).
¬ (٢) "حامد بن عمر" ابن حفص بن عبيد الله الثقفي.
¬ (٣) "أبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
¬ (٤) "حصين" ابن عبد الرحمن السلمي.
¬ (٥) الشعبي، "قس" (٦/ ٢٦).
¬ (٦) بشير بن سعد.
¬ (٧) أي: أمّ النعمان، "قس" (٦/ ٢٦).
¬ (٨) قوله: (واعدلوا بين أولادكم) قال النووي (٦/ ٧٧): فيه استحباب التسوية بين الأولاد في الهبة، فلو وهب لبعضهم دون بعض فمذهب الشافعي