صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَمِعْتُهُ ¬ (١) مِنْهُ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ¬ (٢)، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا تُصُدِّقَ بهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ" وَخُيِّرَتْ ¬ (٣). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٤): زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) عَنْ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ. [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، س ٤٦٤٣، تحفة: ١٧٤٩١].
"فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ -إلَى- وَلَنَا هَدِيَّةٌ" كذا في ذ، وفي ك: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ هُو لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ"، وقوله: "بِهِ" سقط في نـ. "زَوْجُهَا" في نـ: "وَزَوْجُهَا". "قَالَ: لَا أَدْرِي" في نـ: "فَقَالَ: لَا أَدْرِي". "حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حُرٌّ أَمْ عَبْدٌ".
===
﵁، يروي عن أبيه القاسم بن محمد عن عائشة ﵂، والرواة الباقون هم السابقون.
¬ (١) أي: الحديث، "قس" (٦/ ١٥).
¬ (٢) مرّ الكلام فيه مرارًا.
¬ (٣) قوله: (وخُيِّرت) أي: صارت مخيَّرة بين أن تفارق زوجها وأن تبقى تحت نكاحه، قوله: "حُرّ أو عبد" أي: لا أدري هل هو حُرّ أو عبد، والمشهور أنه عبد، وهو قول مالك والشافعي، وعليه أهل الحجاز، وخالف أهل العراق فقالوا: كان حُرًّا، والله أعلم، [انظر: "عمدة القاري" (٩/ ٣٩٢)].
¬ (٤) ابن القاسم الراوي.
¬ (٥) ابن القاسم الراوي، "قس" (٦/ ١٦).