صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ¬ (١): أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بالأَبْوَاءِ ¬ (٢) أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "أَمَا إِنًّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [راجع: ١٨٢٥].
٧ - بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ
¬ (٣)
"عَلَيْكَ" في حـ، سـ: "إلَيكَ". "بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ" كذا في ذ، وفي سفـ: "بَابُ مَنْ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ".
===
¬(١) الليثي.
¬ (٢) قوله: (وهو بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمدِّ: اسم مكان بين مكة والمدينة، قوله: "أو بِوَدّان" شكٌّ من الراوي، وهو بفتح الواو وتشديد الدال وبالنون، وهو أيضًا اسم مكان بين مكة والمدينة، قوله: "إنّا لم نردَّه" بفتح الدال وضمِّها، قوله: "حُرُم" بضمتين جمع حرام بمعنى مُحرِم، وإنما قبل الصيد من أبي قتادة وردّه على الصَّعْب مع أنه ﷺ كان في الحالين مُحرِمًا؛ لأن المحرم لا يملك الصيد ويملك مذبوح الحلال؛ لأنه كقطعة لحم لم يبق في حكم الصيد، "ع" (٩/ ٣٨٨).
¬ (٣) قوله: (باب قبول الهدية) هكذا ثبت في رواية أبي ذر، قال بعضهم: هو تكرار بغير فائدة! قلت: لا نسلِّم ذلك؛ لأن الباب الذي ثبت في رواية أبي ذر على رأس حديث الصَّعْب بن جَثّامة، وهو هدية الصيد خاصة، وهذا أعمّ منه، ووقع في رواية النسفي: "باب من قبل الهدية"، قوله: "كانو يتحَرّون" من التحري وهو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول، قوله: "يوم عائشة" أي يوم نوبتها، قوله: "يبتغون" أي: يطلبون، جملة حالية، ويروى: يتَّبعون من الاتّباع، قوله: "بذلك" أي: بتحريهم بهداياهم يوم نوبة عائشة، قوله: "مرضاة" مصدر ميمي بمعنى الرضى، وفيه الدلالة على فضل عائشة،