صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بوَرِكِهَا -أَوْ فَخِذَيْهَا، قَالَ: فَخِذَيْهَا لَا شَكَّ فِيهِ- فَقَبِلَهُ ¬ (١)، قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ. [طرفاه: ٥٤٨٩، ٥٥٣٥، أخرجه: م ١٩٥٣، د ٣٧٩١، ت ١٧٨٩، س ٤٣١٣، ق ٣٢٤٣، تحفة: ١٦٢٩].
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،
"فَلَغِبُوا" في هـ: "فَتَعِبُوا". "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ" في ذ: "٦ - بَابُ قبول الْهدية، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ".
===
"بوركها" بفتح الواو وكسر الراء وبكسر الواو وإسكان الراء: وهو ما فوق الفخذ، والفخذ بكسر الخاء وسكونها، قوله: "أو فَخِذيها" شكٌّ من الراوي، قوله: "قال: فَخِذيها لا شكَّ فيه" فاعل "قال" هو شعبة؛ لأن ابن بطال قال: قال شعبة: فَخِذيها لا شكَّ فيه.
ثم قال: فيه دليل على أن شعبة شكَّ في الفخذين أولًا ثم استيقن، وكذلك شكَّ أخيرًا في الأكل فأوقف حديثه على القبول، قلت: يشير بهذا إلى أنه لا يشكّ في فخذيها وإنما الشكّ بين الوركين والفخذين، قوله: "ثم قال بعد: قَبِلَه" أشار به إلى أنه شكّ في أكله ولم يشكّ في قبوله، هذا كلّه في "العيني" (٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦).
¬ (١) سيجيء الحديث (برقم: ٥٥٣٥) إن شاء الله تعالى.
¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس.
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.