صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَولِ اللَّهِ: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، وَقَالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ [النحل: ٧٥]، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥].
وَقَالَ ﷿: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٥٢]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ" ¬ (١) ". وَ ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يعنِي عِندَ سَيِّدِكَ.
٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)،
"وَقَولِ اللَّهِ" في نـ: "وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى". "قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ" زاد في ك: "وَمَنْ سَيِّدُكُمْ"، [كذا في الأصل، وثبتت هذه الزيادة في شروح البخاري بعد قوله: يعنِي عِندَ سَيِّدِكَ. واللَّه أعلم].
===
من رواية النسفي وأبي ذر وأبي الوقت، وثبتت في رواية الباقين، وهي قطعة من حديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" [ح: ٢٩٧]، وذكر هذا كلَّه دليلًا لجواز أن يقول: عبدي وأمتي، وأن النهي الذي ورد في الحديث عن قول الرجل: عبدي وأمتي، وعن قوله: "اسْقِ رَبَّكَ" ونحوه للتنزيه لا للتحريم.
قال ابن بطال: جاز أن يقول الرجل: عبدي وأمتي لقوله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ وإنما نهى عنه على سبيل الغلظة لا على سبيل التحريم، وكره ذلك لاشتراك اللفظ إذ يقال: عبد الله وأمة الله، هذا كله من "العيني" (٩/ ٣٥٦ - ٣٥٨)، فعلى هذا لا ينبغي التسمية بنحو عبد الرسول وعبد النبي، ونحو ذلك مما يضاف العبد فيه إلى غير الله تعالى.
¬ (١) فيه استحباب القيام عند دخول الأفضل، وهو القيام الغير المنهيّ لأن ذلك بمعنى الوقوفِ، وهذا بمعنى النهوض، "مجمع" (٤/ ٣٤٩).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٤) "عبيد الله" ابن عمر العمري.