Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ﷿ ونصح سيده

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٣٨٤

مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ". [راجع: ٩٧].

٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ ¬ (٥) الصَّالِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ". [أخرجه: م ١٦٦٥، تحفة: ١٣٣٣١].

===

¬(١) " عبد الله" ابن المبارك المروزي.

¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.

¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

¬ (٤) "سعيد بن المسيب" المخزومي.

¬ (٥) قوله: (للعبد المملوك) إنّما وُصِف بالمملوك؛ لأن العبد أعمُّ من أن يكون مملوكًا أو غيرَ مملوكٍ، فإن الناس كلهم عَبِيد الله، قوله: "الصالح" أي في عبادة الربِّ ونصحِ السيِّدِ، قوله: "والذي نفسي بيده" قال ابن بطال: هو من قول أبي هريرة، وكذلك قاله الداودي وغيره: إنه مدرج في الحديث، وقد صرَّح بالإدراج الإسماعيليُّ من طريق آخر عن عبد الله بن المبارك بلفظ: "والذي نفس أبي هريرة بيده … " إلخ، وصرّح مسلم أيضًا بذلك، وجنح الكرماني إلى أنه من كلام الرسول ﷺ.

فإن قيل: في قوله: "أجران" يلزم كون أجر المماليك ضِعْفَ أجر السادات؟ قلت: أجاب الكرماني (١/ ٨٩) بأن لا محذور في ذلك، أو يكون أجر المماليك مضاعَفًا من هذه الجهة، وقد يكون للسادات جهات أخرى، أو يكون المراد ترجيح العبد المؤدِّي للحَقَّيْن على العبد المؤدِّي لأحدهما، قاله العيني (٩/ ٣٥٥).