Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧ - باب شركة اليتيم وأهل الميراث

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٣٢٠

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ¬ (¬١)﴾ هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ

"رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ" في نـ: "رَغْبَةُ أَحَدِهِمْ". "لِيَتِيمَتِهِ" في هـ، سـ، حـ: "عَنْ يَتِيمَتِهِ" وفي هـ، ذ: "يَتِيمَتَهُ".

===

حجره يتيمة يحلّ له تزويجها، فتارة يرغب في أن يتزوجها فأمره الله تعالى أن يمهرها أسوة أمثالها من النساء، فإن لم يفعل فليعدل إلى غيرها من النساء، فقد وسّع الله ﷿، وهذا المعنى في الآية الأولى في أوّل السورة، وتارة لا يكون للرجل فيها رغبة لدمامتها عنده أو في نفس الأمر، فنهاه الله ﷿ أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها، "ع" (٩/ ٢٨٤).

قوله: "هي رغبة أحدكم ليتيمته" ولأبي ذر عن الكشميهني "يتيمته" بإسقاط اللام، وللكشميهني والحموي والمستملي: "عن يتيمته" قال ابن حجر: ولعل رواية "عن" أصوب، وقد تبين أن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون أموالهن، وإلَّا يعضلوهن طمعًا في ميراثهن، "فنهوا أن ينكحوا التي رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط" أي: بالعدل "من أجل رغبتهم عنهن" لقلة مالهن وجمالهن، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل، كذا في "القسطلاني" (٥/ ٥٧٢).

¬ (١) أي: في أن تنكحوهن، أو عن أن تنكحوهن، "قس" (٥/ ٥٧١).