Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب قسمة الغنم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٣١٠

عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (٢) بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ¬ (٣)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥)، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْم، فَعَجِلُوا ¬ (٦) وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (٧)،

===

¬(١) ابن عدي، والد سفيان الثوري، "قس" (٥/ ٥٦٢).

¬ (٢) بفتح العين المهملة.

¬ (٣) الأنصاري، "ع" (٩/ ٢٦٥).

¬ (٤) أي: رافع جد عباية.

¬ (٥) قوله: (بذي الحليفة) قال صاحب "التلويح": ذو الحليفة هذه ليست الميقات، إنما هي التي من تهامة عند ذات عرق، ذكره ياقوت وغيره، قلت: في رواية مسلم هكذا عن رافع بن خديج قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة من تهامة"، وذكر القابسي أنها المهلُّ التي بقرب المدينة، وقاله أيضًا النووي، وفيه نظر من حيث إن في الحديث ردًّا لقولهما، وقال ابن التين: وكانت سنة ثمان من الهجرة في قضية حنين، قوله: "في أُخْرَيات القوم" أي: في أواخرهم وأعقابهم، وكان يفعل ذلك رفقًا لمن معه ولحمل المنقطع، "عيني" (٩/ ٢٦٥).

¬ (٦) بكسر الجيم، "ع" (٩/ ٢٦٥).

¬ (٧) قوله: (فأكفئت) أي: قُلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء، قيل: إنما أمر بالإكفاء لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن يُقْسَم فلم يَطِبْ له ذلك، قوله: "فعدل" هذا محمول على أنه كان يحسب قيمتها يومئذ، قوله: "فندّ" بفتح النون وشدة الدال، أي نفر وذهب على وجهه شاردًا، قوله: "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابِدَ" جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة المخففة، أي: النافرة، وتأبَّد أي: توحَّش وانقطع عن المكان الذي فيه، وسميت أوابد الوحش بذلك لانقطاعها عن الناس، وفيه أن الإنسيَّ إذا توحَّش