صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧ - بَابُ عَفْوِ الْمَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا ¬ (¬١) خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا ¬ (¬٢) وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ -إِلَى قَوْلِهِ- إِلَى مَرَدٍّ من سَبِيلِ ¬ (¬٣)﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٤].
٨ - بَابٌ ¬ (٤) الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٥)، ثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بن ¬ (٦)
"إلَى مَرَدٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: " ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ﴾ ".
===
[ذكر الشيخ في "بذل المجهود" [١٣/ ٣٠٨]: أن الانتصار وإن كان الأولى تركه إلا أنه قد يستحب بل ويجب إذا خاف في الترك مفسدة].
¬ (١) قوله: (﴿إِنْ تُبْدُوا﴾) أي: تظهروا، " ﴿خَيْرًا﴾ " بدلًا من السوء، " ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ "، أي: أو عَفَوْتم عمن أساء إليكم؛ فإنّ ذلك مما يقرِّ بُكم إلى الله تعالى ويجزل ثوابكم لديه، فإن من صفاته أن يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم، ولهذا قال: " ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ "، "ع" (٩/ ١٩٣).
¬ (٢) تعليل لحسن عفو المظلوم، "ع" (٩/ ١٩٣).
¬ (٣) قوله: (﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾) أي: هل إلى رجعة إلى الدنيا من حيلة، فنؤمن بك؟ وذكر هذه الآيات الكريمة لأنها تتضمَّن عَفْوَ المظلوم وصفحَه واستحقاقَه الأجرَ الجميلَ والثوابَ الجزيلَ، "ع" (٩/ ١٩٤).
¬ (٤) بالتنوين.
¬ (٥) "أحمد بن يونس" هو أحمد بن عبد الله بن يونس، أبو عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي.
¬ (٦) وفي بعضها: عبد العزيز الماجشون، وكلاهما صحيح، "ك" (١١/ ٢٠).