صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦ - بَابُ الاِنْتِصَارِ ¬ (١) مِنَ الظَّالِمِ
لِقَوْلِهِ ﷿ ¬ (٢): ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ¬ (¬٣)﴾ [النساء: ١٤٨]، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ ¬ (¬٤) هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩]. قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥): كَانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يُسْتَذلُّوا، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.
"﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ " زاد في نـ: "الآية".
===
أيضًا مِنْ بنى يبني، قوله: "يشدّ بعضه" وفي رواية الكشميهني: "يشدّ بعضهم" بصيغة الجمع، وفيه الترجمة، فإن المؤمن إذا شَدّ المؤمن فقد نصره، "ع" (٣/ ٥٥٠، ٩/ ١٩٢).
¬ (١) أي: الانتقام، "ع" (٩/ ١٩٢).
¬ (٢) تعليل لجواز الانتصار من الظالم، "ع" (٩/ ١٩٢).
¬ (٣) فيه إخبار عن إباحة شكوى المظلوم عن الظالم، والدعاء عليه.
¬ (٤) الظلم.
¬ (٥) قوله: (قال إبراهيم) هو النخعي، "كانوا" أي: السلف، "أن يستَذَلّوا" على صيغة المجهول، وهو من الذلِّ، وهذا التعليق ذكره عبد بن حميد في "تفسيره" عن قبيصة عنه، وفي رواية قال المنصور: سألت إبراهيم عن قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩] قال: كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلّوا أنفسهم فيجترئ الفسّاق عليهم، كذا في "العيني" (٩/ ١٩٣)، قال الكرماني (١١/ ١٩) نقلًا عن ابن بطال: وفي معنى كلام إبراهيم قد روي: أنه ﷺ استعاذ بالله من غلبة الرجال، واستعاذ من شماتة الأعداء، وكان ﷺ لا ينتقم لنفسه ولا يقتصّ ممن جنى عليه (١)، انتهى.