Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ١٩٢

فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمِ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ ¬ (١) جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي كَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ". [أطرافه: ٣٤٠٨، ٣٤١٤، ٤٨١٣، ٦٥١٧، ٦٥١٨، ٧٤٢٨، ٧٤٧٢، أخرجه: م ٢٣٧٣، د ٤٦٧١، س في الكبرى ٧٧٥٨، تحفة: ١٥١٢٧، ١٣٩٥٦].

"فَقَالَ الْمُسْلِمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ الْمُسْلِمُ". "وَقَالَ الْيَهُودِيُّ" في نـ: "فَقَالَ الْيَهُودِيُّ". "كَانَ فِيمَنْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَكَانَ فِيمَنْ".

===

¬(١) قوله: (فإذا موسى باطش) كلمة "إذا" للمفاجأة، ومعنى باطشٌ: متعلِّقٌ به بالقوة، قوله: "جانبَ العرش" أي: ناحيةً من نواحيه، قوله: "فلا أدري … " إلى آخره، فإن قلت: يأتي في حديث أبي سعيد عقيب هذا: "فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقته الأولى" فما الجمع بين هذه الثلاثة؟ قلت: المعنى لا أدري أيَّ هذه الثلاثة [كانت] من الإفاقة أو الاستثناء أو المحاسبة، والمستثنى قد يكون نفس من له الصعقة في الدنيا، قوله: "ممن استثنى الله" يعني في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] أن لا يصعَقَ، وهم: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وزاد كعب: حَمَلَة العرش، وروى أنس مرفوعًا: "ثم تموت الثلاثة الأوَلُ، ثم ملكُ الموت بعدهم"، "ع" (٩/ ١٣٧).