صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١١١ - بَابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
¬ (١)؟
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٢) بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا ¬ (٣). وَقَالَ ¬ (٤) ابْنُ عُمَرَ: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ ¬ (٧) مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ¬ (¬٨) أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦].
"أَنْ يُصِيبَ" زاد في نـ: "الرَّجُلُ".
===
¬(١) قوله: (أن يستبرئها) استبراء الجارية طلب براءة رحمها من الحمل، "ع" (٨/ ٥٦٣).
¬ (٢) "ولم ير الحسن" هو البصري، فيما وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٣) يعني فيما دون الفرج، "ع" (٨/ ٥٦٣).
¬ (٤) وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٥/ ٢١٨).
¬ (٥) قوله: (ولا تُسْتَبْرَأُ العذراء) وهي البكر إذ لا شكّ في براءة رحمها، قاله العيني (٨/ ٥٦٣). قال الشيخ في "اللمعات": أخذ بظاهر هذا الحديث ابن شريح قال: ولا يجب استبراء البكر، والجمهور على خلافه، انتهى.
¬ (٦) "عطاء" هو ابن رباح.
¬ (٧) قال العيني: اختلفوا في قُبْلة الجارية ومباشرتها قبل الاستبراء، فأجاز ذلك الحسن البصري وعكرمة، وبه قال أبو ثور، وكرهه ابن سيرين، وهو قول مالك والليث وأبي حنيفة والشافعي، "ع" (٨/ ٥٦٧).
¬ (٨) قوله: (قال الله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾) الآية، وجه الاستدلال بها هو أن الله تعالى مدح الحافظين فروجَهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت