صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ ¬ (١). [راجع: ٢١٠٧، أخرجه: م ١٥٣١، د ٣٤٥٥، س ٤٤٧٠، تحفة: ٧٥١٢].
٤٤ - بَابٌ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
وَبِهِ ¬ (٢) قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ ¬ (٣) وَالشَّعْبِيُّ ¬ (٤) وَطَاوُسٌ ¬ (٥) وَعَطَاءٌ ¬ (٦) وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٧).
===
¬(١) قوله: (أو يكون بيعَ خيارٍ) وفي رواية: "إلا بيعَ الخيار" كما سيجيء، قال الشيخ في "اللمعات": ذكروا فيه وجوهًا، أحدها: أنه مستثنى من مفهوم الغاية؛ لأن مفهومه أنهما إذا تفرَّقا سقط الخيار ولزم العقد، إلا بيع الخيار أي: بيع شرط فيه الخيار، فإن الخيار باقٍ إلى أن يمضي الأجل، وهذا التوجيه جارٍ على المذهبين، وثانيها: أنه مستثنى من أصل الحكم، والمضاف محذوف من قوله: "بيع الخيار" أي: بيع إسقاط الخيار ونفيه، أي: الخيار ثابت إلا إذا شرط عدم الخيار، وثالثها: أن معناه أن يبيعا بقول أحد المتبايعين للآخر: اختر، فيقول: اخترتُ، فإنه يسقط الخيار وإن لم يتفرقا، انتهى.
¬ (٢) أي: بخيار المجلس، "قس" (٥/ ٨٤).
¬ (٣) "شريح" ابن الحارث الكندي قاضي الكوفة، وصله سعيد بن منصور.
¬ (٤) "الشعبي" عامر بن شراحيل، وصله ابن أبي شيبة. ["تغليق التعليق" (٣/ ٢٢٨)].
¬ (٥) "طاوس" هو ابن كيسان، وصله الإمام الشافعي في "الأم".
¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح المكي.
¬ (٧) "ابن أبي مُلَيكة" عبد الله، وصله عنهما ابن أبي شيبة (٧/ ١٢٦).