صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ¬ (١): ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. [طرفه: ٤٥٠٨، أخرجه: د ٢٣١٤، ت ٢٩٦٨، تحفة: ١٨٠١].
١٦ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ¬ (¬٢) مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
فِيهِ الْبَرَاءُ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤).
"وَنَزَلَتْ" في عسـ: "فَنَزَلَتْ". " ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ. . .﴾ " إلخ، في عسـ: "إلَى قولهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ". "فِيهِ الْبَرَاءُ" في عسـ: "فِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ".
===
¬(١) قوله: (فنزلت هذه الآية) قال الكرماني (٩/ ٩٤): فإن قلت: ما وجه المناسبة بينهما وبين حكاية قيس؟ قلت: لما صار الرفث حلالًا فالأكل والشرب بالطريق الأولى، وحيث كان حلّهما بالمفهوم نزلت بعده: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ ليعلم بالمنطوق تصريحًا بتسهيل الأمر عليهم، ودفعًا لجنس الضرر الذي وقع لقيس ونحوه، أو المراد بالآية هي بتمامها إلى آخرها حتى يتناول ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾، فالغرض من ذكر "نزلت" ثانيًا هو بيان نزول لفظ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ بعد ذلك، انتهى. قلت: اعتمد السهيلي على الجواب الثاني، وقال: إن الآية نزلت بتمامها في الأمرين معًا، كذا قال العيني (٨/ ٥٧) وغيره.
¬ (٢) سيجيء بيانه.
¬ (٣) أي: رواه البراء، "ع" (٨/ ٥٨).
¬ (٤) يريد الحديث الذي مضى قبله موصولًا (برقم: ١٩١٥)، "ف" (٤/ ١٣٢).