صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ ¬ (١) لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ، حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأتَهُ، فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ ¬ (٢)؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ، وَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ ¬ (٣) يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ¬ (٤)، فَجَاءَتْ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ ¬ (٥)، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ
"فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَجَاءَتْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ".
===
¬(١) أي: في أول ما افترض الصيام، "ع" (٨/ ٥٥).
¬ (٢) قوله: (أعندكِ طعام؟ قالت: لا) أي: ليس عندي طعام، ظاهر هذا الكلام أنه لم يجئ معه بشيء، لكن ذكر في "مرسل السُّدّي" أنه أتاها بتمر، فقال: استبدلي به طحينًا (١) فإن التمر أحرق جوفي، "ع" (٨/ ٥٦).
¬ (٣) قوله: (وكان يومه) بالنصب أي: وكان قيس في يومه "يعمل" أي: في أرضه، وصرّح بها أبو داود في روايته، وفي "مرسل السُّدّي": "كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة"، فعلى هذا فقوله (٢): "في أرضه" إضافة اختصاص، "فتح" (٤/ ١٣١)، "ع" (٨/ ٥٦).
¬ (٤) أي: نام، "ع" (٨/ ٥٦).
¬ (٥) قوله: (خيبة لك) منصوب؛ لأنه مفعول مطلق يجب حذف عامله، وقيل: إذا كان بدون اللام يجب نصبه وإلا جاز، والخيبة: الحرمان، يقال: خاب يخيب إذا لم ينل ما طلبه، "فتح" (٤/ ١٣١)، "ع" (٨/ ٥٦).