صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٤ - بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ
١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ ¬ (٥) رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ¬ (٦)؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [راجع: ١٥١٣].
"فَجَعَلَ النَّبِيُّ" في قتـ: "وَجَعَلَ النَّبِيُّ".
===
= أو يكفي أو ينفذ، فيه جواز النيابة عن العاجز، قال أصحابنا: من قدر على الحج ببدنه لم يجز له أن يحج عنه غيره، ولو عجز عنه عجزًا لا يزول مثل الزمانة والعمى، جاز أن يحج عنه [غيره]، وإن كان يزول كالمرض والحبس فإن استمرّ إلى الموت يجزئه، وإن زال لا يجزئه ويلزمه حجة الإسلام، "عمدة القاري" (٧/ ٥٤٩). [في "الأوجز" (٧/ ٢١١): جواز الحج عن الغير فيه عشرة أبحاث مفيدة، منها: لا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب من يقدر على الحج بنفسه إجماعًا].
¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٤) مولى ميمونة.
¬ (٥) "الفضل" هو ابن عباس.
¬ (٦) أي: أيجوز أن أنوب عنه؟ "ع" (٧/ ٥٥٠).