صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ ¬ (٤) أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [طرفاه: ٢٥٧٣، ٢٥٩٦، أخرجه: م ١١٩٣، ت ٨٤٩، س ٢٨١٩، ق ٣٠٩٠، تحفة: ٤٩٤٠].
"وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ" في نـ: "وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ". "فَرَدَّ عَليْهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَرَدَّهُ عَليْهِ". "لَمْ نَرُدَّهُ" في هـ، حـ: "لَمْ نَرْدُدْهُ".
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٤) قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدّ، و"ودّان" بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون: مكانان بين مكة والمدينة من أعمال الفرع. قوله: "لم نَرْدُدْه" وفي بعضها: "لم نردّه" قال عياض: رواية المحدثين فيه بفتح الدال، وقال المحققون: إنه غلط، والصواب ضمها. قوله: "حُرُم" بضمتين جمع حرام أي: محرمون، ولام التعليل محذوفة، والمستثنى منه مقدّر أي: لا نردّه لعلّة من العلل إلا لأنّا حُرُم. فإن قلت: لِمَ ردّه وقد قرّر أكل صيد أبي قتادة؟ قلت: ذلك مذبوح، وهذا نفس الصيد حيًّا، ومذبوح الحلال مباح للمحرم ما لم يصد لأجله أو بدلالته، وأما الحيّ منه فلا يصح تملكه أصلًا، قاله الكرماني (٩/ ٣٨)، ولعل المصنف ﵀ أيضًا ذكر قوله: "حيًّا" أيضًا للجمع بين الروايات.
قال العيني (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦): احتجّ به الشعبي وطاوس ومجاهد