صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَغْزُوهُ ¬ (١)، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ، فَأثْبَتُّهُ ¬ (٢)، وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ ¬ (٣)، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُرَفِّعُ ¬ (٤) فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا ¬ (٥) مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ
"فَبَيْنَمَا" في هـ: "فَبَيْنَا". "يَضْحَكُ" في نـ: "تَضَحَّكَ"، وفي أخرى: "فَضَحِكَ".
===
= الميقات بغير إحرام؟ أجيب بأنه يحتمل أن ذلك قبل توقيت المواقيت، أو أنه لم ينو الدخول بمكة، وروى الطحاوي (٢/ ١٧٣) عن أبي سعيد الخدري قال: "بعث النبي ﷺ أبا قتادة على الصدقة، وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان، فإذا هم بحمار وحش، قال: وجاء أبو قتادة وهو حلّ" الحديث، كذا في "ع" (٧/ ٤٨٢).
¬ (١) أي: يقصده، "ع" (٧/ ٤٨٣).
¬ (٢) بالمثلثة فموحدة ففوقية، أي: جعله ثابتًا في مكانه لا حراك له، "قس" (٤/ ٣٩٨)، "ك" (٩/ ٣٣).
¬ (٣) أي: نصير مقطوعين عن النبي ﷺ؛ لأنه ﷺ قد سبقنا بمسافة كثيرة، "ك" (٩/ ٣٣)، "تو" (٤/ ١٣٧٤).
¬ (٤) قوله: (أرفع) بالتخفيف والتشديد، أي: أرفعه في سيره وأجريه، قوله: "شأوًا" بالشين المعجمة وسكون الهمزة، وهو الطلق والغاية، معناه أركضه شديدًا وأسهل سيره تارة، "ع" (٧/ ٤٨٤).
¬ (٥) لم يدر اسمه، "ف" (٤/ ٢٥).