صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٩ - بَابُ ¬ (١) قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]
١٨١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤) قَالَ: سمعتُ أَبَا حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ ¬ (٦) وَلَمْ يَفْسُقْ ¬ (٧)، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ¬ (٨) ". [راجع: ١٥٢١، أخرجه: م ١٣٥٠، ت ٨١١، س ٢٦٢٧، تحفة: ١٣٤٣١].
"قَالَ: سَمِعتُ أَبَا حَازِمٍ" في نـ: "عَنْ أَبِي حَازِمٍ". "كَمَا وَلَدَتْهُ أمُّهُ" في نـ: "كَيَوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
===
¬(١) أي: في بيان ما جاء من الحديث في الرفث في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ "ع" (٧/ ٤٦٩).
¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر، "قس" (٤/ ٣٩٣) وغيره.
¬ (٥) "أبا حازم" هو سلمان مولى عزة الأشجعية.
¬ (٦) قوله: (فلم يرفث) بتثليث الفاء، والضمُّ المشهور في الرواية، أي: من باب نصر ينصر، والرفث بالفتح الاسم وبالسكون المصدر، والمعنى: فلم يجامع أو لم يأت بفحش من الكلام، قاله القسطلاني (٤/ ٣٩٢). قال العيني (٧/ ٤٧٠): الرفث يطلق ويراد به الجماع، وهو الذي عليه الجمهور في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ويطلق ويراد به الفحش، ويطلق ويراد به ذكر الجماع، وقيل: المراد به ذكر ذلك مع النساء لا مطلقًا، وقد اختلف في المراد بالرفث في الحديث على هذه الأقوال.
¬ (٧) أي: لم يخرج من حدود الشرع بالسباب وارتكاب المحذورات، "قس" (٤/ ٣٩٢).
¬ (٨) قوله: (رجع كما ولدته أمه) الجار والمجرور حال، أي: مشابهًا