صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ¬ (١): قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً ¬ (٢) يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا ¬ (٣) قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ¬ (٤).
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع ح: ٣٩٥].
===
¬(١) ابن العاص الأموي، "قس" (٤/ ١٦٣).
¬ (٢) هو ابن رباح المكي، "قس" (٤/ ١٦٣).
¬ (٣) قوله: (سبوعًا) بدون الهمزة "قطّ إلا صلّى ركعتين" أي: من غير الفريضة، وهما سنة مؤكَّدة على أصحّ القولين عند الشافعية، وهذا مذهب الحنابلة، وأوجبهما أبو حنيفة والمالكية، لكن قال الحنفية: لا يُجْبَرَان بدم، "قس" (٤/ ١٦٣)، والدليل على وجوبهما قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ومواظَبَتُه ﷺ عليهما.
¬ (٤) أي: غير الفريضة، "قس" (٤/ ١٦٣).
[وجه مناسبة الحديث بالترجمة أن القِران بين الأسابيع خلاف الأولى من جهة أن النبي ﷺ لم يفعله، وهذا قول أكثر الشافعية وأبي يوسف، وعن أبي حنيفة ومحمد: يكره، انظر: "الأوجز" (٧/ ٣٨٤)].
¬ (٥) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (٦) "عمرو" هو ابن دينار المكي.