صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِبَطْنِ الْوَادِي ¬ (١)، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ¬ (٢). وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى ¬ (٣) الْمُنَاخَ ¬ (٤) الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُنِيخُ ¬ (٥)، يَتَحَرَّى ¬ (٦) مُعَرَّسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ ¬ (٧) مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ. [أطرافه: ٤٨٣، أخرجه: م ١٣٤٦، س ٢٦٦٠، تحفة: ٧٠٢٥].
"يَتَوَخَّى الْمُنَاخَ" في نـ: "يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ". "بَيْنَهُمْ" كذا في حـ، هـ، وفي سـ، هـ أَيضًا "بينَهُ". "وَسَطٌ" في ذ: "وَسَطًا".
===
¬(١) أي: بواد العقيق، "قس" (٤/ ٢٨).
¬ (٢) هو محل الترجمة، "ع" (٧/ ٤٠).
¬ (٣) أي: يقصد.
¬ (٤) بضم الميم: المبرك.
¬ (٥) أي: يبرك بعيره.
¬ (٦) أي: يقصد.
¬ (٧) قوله: (وهو أسفل) يجوز بالرفع، والنصب هو الرواية. قوله: "بينهم" أي: بين المعرِّسين بكسر الراء، وفي بعضها: "بينه" أي: بين المعرِّس بكسر الراء، فإن قلت: ما إعرابه؟ قلت: "أسفل" خبر أول للمبتدإ، و"بينهم وبين الطريق" خبر ثان، و"وسط" خبر ثالث أو بدل، فإن قلت: ما فائدة الثالث وهو معلوم من الثاني؟ قلت: بيان أنه في حاق الوسط (١) لا قرب له إلى أحد الجانبين، فإن قلت: ما وجه تعلُّقه بالترجمة وقد قيل: العقيق بقرب مكة وذو الحليفة بقرب المدينة؟ قلت: لعل الوادي يمتدّ من هنا إلى ثَمَّةَ، أو هما عقيقان، أو المراد بالعقيق ما قاله الجوهري في "صحاحه"، والله أعلم، كذا قاله الكرماني (٨/ ٦٨). [العَقِيقُ: وادٍ بظاهر المدينة، كذا في "الصحاح" (ص: ٧٢٦)].