صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَدْرَاعَهُ ¬ (١) فِي سَبِيلِ اللهِ". وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لَاسٍ ¬ (٢): حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.
١٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةٍ فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا يَنْقِمُ ¬ (٧) ابْنُ جَمِيلٍ
"أَدْرَاعَهُ" في ذ: "أَدْرَعَهُ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمَرَ". "بِصَدَقَةٍ" في نـ: "بِالصَدَقَةِ".
===
¬(١) جمع درع بمعنى: زِرَه، [بالفارسية].
¬ (٢) اسمه: عبد الله، وقيل: زياد، "قس" (٣/ ٦٧٤).
¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٥) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.
¬ (٦) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٧) قوله: (ما ينقم) بكسر القاف مضارع نقَم بالفتح، أي: ما يكره وينكر، "إلا أنه كان فقيرًا، فأغناه الله ورسوله" من فضله بما أفاء [الله] على رسوله وأباح لأمته من الغنائم ببركته ﷺ، والاستثناء مفرغ، ومعنى الحديث كما قاله غير واحد: أنه ليس ثمة شيء ينقم ابن جميل فلا موجب للمنع، وهذا مما تقصد العرب (١) في مثله تأكيد النفي والمبالغة فيه، كقول الشاعر:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهنّ فلول من قراع الكتائب
"قس" (٣/ ٦٧٦).