صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٩ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ ¬ (¬١) وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ¬ (¬٢)﴾ [التوبة: ٦٠]
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ ¬ (٤). ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الآية [التوبة: ٦٠]، فِي أيِّهَا ¬ (٥) أُعْطِيَتْ أَجْزَتْ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"تَعَالَى" في نـ: "﷿". " ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ " في نـ: " ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ ". "أَجْزَتْ" في نـ: "أَجْزَأَتْ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾) أي: للصرف في فكّ الرقاب بأن يعاون المكاتب، وقيل: بأن يبتاع الرقاب فيعتق، وبه قال مالك في المشهور، وإليه مال البخاري، وإلى الأول ذهب الشافعي والليث والكوفيون وأكثر أهل العلم، "قس" (٣/ ٦٧٣).
¬ (٢) قوله: (﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾) أي: وللصرف في الجهاد، خصه أبو حنيفة بالمحتاج، وعن أحمد: الحجّ من سبيل الله، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٧٣). قال العيني (٦/ ٤٨٧): وهو منقطع الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد منقطع الحاجّ، وفي "المبسوط": وفي سبيل الله فقراء الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد فقراء الحاجّ، انتهى.
¬ (٣) البصري.
¬ (٤) إذا كان فقيرًا، "قس" (٣/ ٦٧٤).
¬ (٥) أي: في أيِّ مصرف من المصارف الثمانية، "ع" (٦/ ٤٨٨).