صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَرْجُفُ ¬ (١) فُؤَادُهُ ¬ (٢)، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ¬ (٣) بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي ¬ (٤) زَمِّلُونِي ¬ (٥) "، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ¬ (٦)، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ¬ (٧): "لَقَدْ ¬ (٨) خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا ¬ (٩) وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ¬ (١٠)، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ¬ (١١)، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ¬ (١٢)، وَتَقْرِي
"مَا يُخْزِيكَ" في نـ: "مَا يُحْزِنُكَ".
===
¬(١) جملة حالية.
¬ (٢) يضطرب قلبه.
¬ (٣) "خديجة" بفتح الخاء: أم المؤمنين.
¬ (٤) التزميل: التلفيف.
¬ (٥) مرّتين، "ك" (١/ ٣٥).
¬ (٦) بالفتح: الفزع.
¬ (٧) حالية.
¬ (٨) اللام جواب القسم المحذوف، أي: والله لقد إلخ.
¬ (٩) معناه: النفي والردع، والمراد ههنا التنزيه عنه، "ك" (١/ ٣٦).
¬ (١٠) أي: تحسن إلى أقربائك.
¬ (١١) قوله: (وتحمل الكلَّ) بفتح الكاف وتشديد اللام: الثقل، وهو من الكلال الذي هو الإعياء، أي ترفع الثقل، أي تعين الضعيف المنقطع، ويدخل فيه اليتيم والعيال وغير ذلك؛ لأن الكَلَّ من لا يستقل بأمره، "ك" (١/ ٣٦)، "عيني" (١/ ٨٩).
¬ (١٢) قوله: (وتكسب المعدومَ) بفتح التاء هو المشهور الصحيح في الرواية، والمعروف في اللغة، ورُوي بضمها، وفي معنى المضموم قولان،