صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الضَّيْفَ ¬ (١)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ - وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ ¬ (٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ ¬ (٥) ¬ (٦)،
===
أصحهما: أن معناه تكسب غيرَك المالَ المعدومَ أي تعطيه له تبرعًا، ثانيهما: تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك من معدومات الفوائد ومكارم الأخلاق، يقال: كسبت مالًا وأكسبت غيري، وفي معنى المفتوحٍ قولان، أصحهما: أن معناه كمعنى المضموم، ويقال: كسبت الرجل مالًا وأكسبته مالًا، والأول أفصح وأشهر، والثاني: أن معناه تكسب المال وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله، ثم تجودُ به وتُنْفقه في وجوه المكارم، وقيل: المعدوم عبارة عن الرجل المحتاج العاجز عن الكسب لكونه كالمعدوم الميِّت حيث لم يتصرف في المعيشة، كذا في "الكرماني" (١/ ٣٦)، و"العيني" (١/ ٨٩)، [وانظر: "التنقيح" (١/ ١٢)].
¬ (١) أي: تضيف الضيف.
¬ (٢) كلمة جامعة لأفراد ما تقدّم ولما لم يتقدم، "توشيح" (١/ ١٤٠).
¬ (٣) قوله: (على نوائب الحق) جمع نائبة بمعنى الحادثة، ولذا قيدت بقولها: الحق، "الخير الجاري" (١/ ٩).
¬ (٤) أي: صار نصرانيًا وترك عبادة الأوثان، "ك" (١/ ٣٨).
¬ (٥) قال النووي وابن حجر: الجميع صحيح؛ لأنه كان يعلم العبراني والعربي من الكتاب واللسان معًا، "توشيح" (١/ ١٤١).
¬ (٦) قوله: (العبراني) هكذا وقع ههنا العبراني وبالعبرانية، ووقع في "كتاب التفسير (١) ": العربي وبالعربية، قال النووي: حاصله على رواية العبراني والعربي: أنه تمكن من معرفة دين النصارى وكتابتهم بحيث يتصرف