Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ -

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ١٨٥

يَنْزِعَ ¬ (١) إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ¬ (٢)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ ¬ (٣) وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: فَقُلْتُ: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ"، قَالَ: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ¬ (٤) ¬ (٥) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ¬ (٦)، ثُمَّ أَرْسَلَنِيَ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغِ مِنِّي الْجُهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذنِي فَغَطَّنِي ¬ (٧) الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ¬ (٨) فَقَالَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ¬ (٩) ¬ (١٠) [العلق: ١ - ٣]. فَرَجَعَ بِهَا ¬ (١١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

===

¬(١) أي: يرجع.

¬ (٢) أي: التعبّد.

¬ (٣) الوحي، "ك" (١/ ٣٣).

¬ (٤) ضغطني.

¬ (٥) قوله: (فغطّني) والحكمة في الغط شغله عن الالتفات والمبالغة في أمره بإحضار قلبه، "ك" (١/ ٣٤).

¬ (٦) قوله: (الجهد) يروى فيه فتح الجيم وضمها ونصب الدال ورفعها، ومعناه: الطاقة والغاية والمشقة، فعلى الرفع معناه: بلغ الجهدُ مبلَغه، وعلى النصب معناه: بلغ المَلَكُ مِنِّي الجهد، "كرماني" (١/ ٣٤).

¬ (٧) أي: عصرني، "ك" (١/ ٣٤).

¬ (٨) أطلقني.

¬ (٩) فيه دليل للجمهور على أنه أول ما نزل، "قس" (١/ ١٠٨).

¬ (١٠) الدم الغليظ.

¬ (١١) قوله: (بها) أي بالآيات، وهي قوله: ﴿رَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى آخرهن، "عيني" (١/ ٩٩)، قال الكرماني (١/ ٣٥): فرجع بهما، أي صار بسبب تلك الضغطة يضطرب فؤاده.