صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧١ - بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَينَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ ¬ (٤)؟ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا"، قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.
"حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ" زاد في نـ: "ابنُ سُلَيمانَ". "ابْنِ مالكٍ" سقط في نـ. "فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا" زاد في نـ: "فَقَبَرَهَا".
===
= إنما صوّر أوائلهم الصور ليتأنسوا بها، ويتذكروا أفعالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم، ويعبدون الله عند قبورهم، ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم، ووسوس [لهم] الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها، فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك سدًّا للذريعة المؤدية إلى ذلك بقوله: "أولئك شرار الخلق عند الله".
وموضع الترجمة: "بنوا على قبره مسجدًا" وهو مؤول على مذمة من اتخذ القبر مسجدًا، ومقتضاه التحريم، لا سيّما وقد ثبت اللعن عليه، لكن صرّح الشافعي بالكراهة، قاله القسطلاني (٣/ ٤٧٩).
¬ (١) "محمد بن سنان" الباهلي أبو بكر البصري الْعَوَقي.
¬ (٢) "فليح" ابن سليمان، اسمه عبد الملك، وفليح لقبه.
¬ (٣) "هلال بن علي" هو ابن أسامة العامري.
¬ (٤) قوله: (لم يقارف الليلة) بالقاف والفاء، أي: لم يجامع أهله، كنى عن المباح بالمحظور ليصون جانب بنت الرسول عما ينبئ عن الأمر المستهجن، وسرّه أن عثمان ﵁ كان جامع بعض جواريه تلك