صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ ¬ (١) يَعْنِي الذَّنْبَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لِيَقْتَرِفُوا: لِيَكْتَسِبُوا ¬ (٢). [راجع ح: ١٢٨٥، تحفة: ١٦٤٥].
"ابْنُ الْمُبَارَكِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنُ مُبَاركٍ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" سقط في نـ. "لِيَقْتَرِفُوا: لِيَكْتَسِبُوا" ثبت في هـ.
===
= الليلة، فتلطف ﵁ في منعه من النزول في القبر حيث لم يعجبه، ولعل العذر لعثمان أنه طال مرضها، ولم يكن يظن أنها تموت ليلتئذ، قاله في "المجمع" (٤/ ٢٥٩)، و"القسطلاني" (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١).
¬ (١) قوله: (قال فليح: أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه "يعني" بقوله: يقارف "الذنب" لكن المرجح التفسير الأول، ويؤيده ما في بعض الروايات بلفظ: "لا يدخل القبر أحد قارف أهلَه البارحة" فتنحى عثمان، قال ابن حزم: معاذ الله أن يخبر (١) أبو طلحة عند رسول الله ﷺ بأنه لم يذنب تلك الليلة، لكن أنكر الطحاوي تفسيره بالجماع، وقال: بل معناه: لم يقاول؛ لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء، قاله القسطلاني (٣/ ٤٨١).
قال النووي: لا يشكل هذا الحديث على قولهم: إن المحارم والزوج أولى من صالحي الأجانب؛ لاحتمال أنه ﷺ وعثمان كان لهما عذر منعهما نزول القبر، نعم يؤخذ من الخبر أنه لو كان ثَم صلحاء وأحدهم بعيد العهد بالجماع قُدِّم.
¬ (٢) قال القسطلاني (٣/ ٤٨١): أراد المؤلف بذلك توجيه الكلام المذكور، وأن لفظ المقارفة في الحديث أريد به ما هو أخص من ذلك وهو الجماع.