صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَعْدُ ¬ (١) بْنُ خَوْلَةَ"، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [راجع ح: ٥٦].
٣٧ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
١٢٩٦ - وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ¬ (٤): أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ ¬ (٥) حَدَّثَهُ قَالَ:
"مِنَ الْحَلْقِ" في نـ: "عَنِ الْحَلْقِ". "وَقَالَ الْحَكَمُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا الحكمُ".
===
¬(١) قوله: (لكن البائس سعد. . .) إلخ، من أصابه بؤس أي: ضُرٌّ، وهو يصلح للذم والترحم، قيل: إنه لم يهاجر من مكة حتى مات بها فهو ذمّ، والأكثر أنه هاجر ومات بها في حجة الوداع فهو ترحم. قوله: "يرثي" بكسر مثلثة أي: يرقّ ويترحّم له النبي ﷺ، "أن مات" بفتح الهمزة أي: لأجل موته بأرض هاجر منها، وكان يكره موته بها، فلم يُعْطَ ما تمنى، قاله في "المجمع" (١/ ١٤٥)، وفي "العيني" (٦/ ١٢٣): قال ابن بطال: أما قوله: "يرثي له. . ." إلخ، فهو من كلام الزهري تفسير لقوله ﷺ: "لكن البائس. . ." إلخ، أي: رثى له حين مات بمكة، وكان يهوى أن يموت بغيرها، "قس" (٣/ ٤١٨).
¬ (٢) "وقال الحكم بن موسى" هو القَنْطري، وصله مسلم في "صحيحه" وكذا ابن حبان، ومثل هذا يكون على سبيل المذاكرة لا بقصد التحمل، ولأبوي ذر والوقت: "حدثنا الحكم" لكن قال ابن حجر: إنه وهم والصواب أنه تعليق، "قس" (٣/ ٤١٩).
¬ (٣) "يحيى بن حمزة" قاضي دمشق.
¬ (٤) "عبد الرحمن" هو ابن يزيد "بن جابر" الأزدي.
¬ (٥) "القاسم بن مخيمرة" مصغَّرًا، هو كوفي سكن البصرة.