صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ ¬ (٢). وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ¬ (٣)، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ ¬ (٤).
١٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٧)، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ¬ (٩)، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
===
¬(١) قوله: (وقال عمر ﵁ أي: لَمّا مات خالد بن الوليد ﵁ سنة إحدى وعشرين بحمص، أو ببعض قُراها أو بالمدينة، اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر ﵁: أرسل إليهن فَانهَهُنَّ، فقال: "دعهن يبكين على أبي سليمان. . ." إلخ، وأبو سليمان كنية خالد، وهذا الأثر وصله المؤلف في "تاريخه الأوسط" (١/ ٤٦)، "قس" (٣/ ٤١٠).
¬ (٢) قوله: (نقع أو لقلقة) قال الإسماعيلي: النقع ههنا الصوت العالي، واللقلقة حكاية صوت ترديد النواحة، قال الزركشي: والتحقيق أنه مشترك يطلق على الصوت وعلى الغبار، ولا يبعد أن يكونا مرادين، لكن حمله على وضع التراب أولى لأنه قرن به اللقلقة، وهي الصوت، "قس" (٣/ ٤١١).
¬ (٣) أي: يوضع على الرأس، "قس" (٣/ ٤١١).
¬ (٤) أي: المرتفع.
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين، مولى آل طلحة.
¬ (٦) "سعيد بن عبيد" مصغرًا، أبو الهذيل الطائي.
¬ (٧) "علي بن ربيعة" الوالبي الأسدي.
¬ (٨) "المغيرة" هو ابن شعبة الثقفي.
¬ (٩) قوله: (إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد) أي: هو أشدّ في الإثم لكونه مقتضيًا شرعًا عامًّا باقيًا إلى يوم القيامة، كذا في "قس" (٣/ ٤١١).