صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
زَيْنَبَ ¬ (١) بِنْتِ أَيِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ ¬ (٢) أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّأْمِ ¬ (٣) دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ¬ (٤) بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنْ كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ ¬ (٥) عَليْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [أطرافه: ١٢٨١، ٥٣٣٤، ٥٣٣٩، ٥٣٤٥، أخرجه: م ١٤٨٦، د ٢٢٩٩، ت ١١٩٥، س ٣٥٣٣، تحفة: ١٥٨٧٤].
١٢٨١ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"بِنْتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابْنَةِ". "إنْ كُنْتُ" في نـ: "إنِّي كُنْتُ". "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "أَنْ تُحِدَّ" في نـ: "تُحِدُّ".
===
¬(١) " زينب" المخزومية ربيبة النَّبي ﷺ.
¬ (٢) خبرِ مرك [بالفارسية]، النعي كفَلْس: الإخبار بالموت، وكفعيل: خبر الموت.
¬ (٣) قوله: (من الشام) قال ابن حجر: هو وهم؛ لأنه مات بالمدينة بلا خلاف، وإنما الذي مات بالشام أخوها يزيد بن أبي سفيان، والحديث في مسندي ابن أبي شيبة والدارمي بلفظ: "جاء نعي لأخي أم حبيبة أو حميم لها"، ولأحمد نحوه، فقوّى كونه أخاها، "توشيح" (٣/ ١٠٦٧).
¬ (٤) بنت أبي سفيان زوج النَّبي ﷺ.
¬ (٥) قوله: (فإنها تحد. . .) إلخ، فيه دلالة لمذهب أبي حنيفة وأبي ثور أنه لا يجب الإحداد على الزوجة الذمية؛ لأنه قيّد ذلك بقوله: "تؤمن بالله"، وفيه دلالة على أن الإحداد لا يجبُ على الصبية؛ لأنه لا تسمى امرأة إلا بعد البلوغ، "عمدة القاري" (٦/ ٩٢).
¬ (٦) "إسماعيل" ابن أبي أويس ابن أخت مالك.