صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رِدَاءَهُ ¬ (١)، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. [راجع: ١٠٠٥].
١٨ - بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ
¬ (٢)
١٠٢٦ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا
"حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ".
===
¬(١) قوله: (ثم حَوَّل رداءه) "فجعل عِطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن" رواه أبوداود (رقم: ١١٦٣) بإسناد حسن، "قسطلاني" (٣/ ٥١).
¬ (٢) قوله: (صلاة الاستسقاء ركعتين) قال أبو يوسف ومحمد: السنة أن يصلي الإمام ركعتين بجماعة كهيئة صلاة العيد، وبه قال مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة، فإن صلَّى الناس وُحْدانًا جاز، إنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار، لقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (*) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١] علّق به نزول الغيث لا بالصلاة، فكأن الأصل فيه الدعاء والتضرُّع فى دون الصلاة، ويؤيده ما في "سنن سعيد بن منصور" بسند جيد إلى الشعبي، قال: خرج عمر ﵁ يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيتَ، فقال: طلبت الغيث بمجاديح السَّماء -أي: أنوائها، "ق" (ص: ٢٠٩) - الذي يستنزل به المطر، ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ الآية [هود: ٥٢]، ذكره العيني (٥/ ٢٥٧ - ٢٦١)، وقال: ويشهد لذلك أحاديث، ثم أوردها في شرحه، ثم قال: فهذه الأحاديث والآثار كلُّها تشهد لأبي حنيفة أن الاستسقاء استغفار ودعاء، وأجيب عن الأحاديث التي فيها الصلاة أي كحديث الباب ونحوه: بأنه ﷺ فعلها مرة وتركها أخرى، وذا لا يدلّ على السنية، وإنما يدلّ على الجواز، انتهى.
¬ (٣) ابن جميل، الثقفي البلخي، "قس" (٣/ ٥٣).