صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَال: "اللَّهمَّ سَبْعًا ¬ (١) كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٢) حَصَّتْ ¬ (٣) كُلَّ شَيْءٍ ¬ (٤)، حَتَّى أَكَلُوا الجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالجِيَفَ ¬ (٥)، وَيَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ ¬ (٦)، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَان ¬ (٧) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَد هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ ¬ (٨)،
"اللَّهُمَّ سَبْعًا" كذا في شحج، وفي نـ: "اللَّهمَّ سَبْعٌ" -مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف، أي: البلاء المطلوب نزوله عليهم سبع، "ك" (٦/ ١٠١) -. "أَكَلُوا" كذا في سـ، حـ، وفي صـ، هـ، ذ: "أكَلْنَا". "أَحَدُكُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَحَدُهُمْ".
===
¬(١) أي: اجعل سنيهم سبعًا.
¬ (٢) أي: قحط.
¬ (٣) قوله: (حصّت) بتشديد الصاد أي: استأصلت وأذهبت النبات فانكشفت الأرض، "عيني" (٥/ ٢٤٨)، "قسطلاني" (٣/ ٢٣).
¬ (٤) من النبات.
¬ (٥) قوله: (الجِيَفَ) كَعِنَب، جمع جيفة، وهي جثة الميت إذا أراح، فهي أخصّ من الميت؛ لأنها ما لم تلحقه ذكاة، "ع" (٥/ ٢٤٨)، "قس" (٣/ ٢٣)، "ك" (٦/ ١٠١).
¬ (٦) قوله: (فيرى الدخان من الجوع) لأن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره، "قسطلاني" (٣/ ٢٣).
¬ (٧) صخر بن حرب والد معاوية ﵁.
¬ (٨) قوله: (فَادْعُ الله لهم) لم يقع في هذا السياق التصريح بأنه دعا لهم، نعم وقع ذلك في سورة الدخان ولفظه: "فاستسقى لهم فَسُقُوا"، "قس" (٣/ ٢٣).