Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب دعاء النبي ﷺ: "اجعلها سنين كسني يوسف"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٦٤٥

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ ¬ (¬١) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ¬ (¬٢) (*) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٠، ١٦]، فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، فَقَدْ مَضَتِ ¬ (٤) الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ ¬ (٥)

"قَالَ اللهُ ﷿" في نـ: "فَقَالَ اللهُ ﷿". " ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: " ﴿عَائِدُونَ﴾ ". " ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ " زاد في صـ: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ". "فَالْبَطشَةُ " في صـ، ذ: "وَالْبَطْشَةُ". "فَقَدْ مَضَتِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَقَدْ مَضَتِ".

===

¬(١) قوله: (قال الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ﴾) أي: انتظر يا محمد عذابهم، وذلك أن قريشًا لما غلبوا النبيَّ ﷺ واستعصَوْا عليه قال: "اللهُمَّ أعِنِّي عليهم بسبع كسبع يوسف"، فأخذتهم سنة أكلوا فيها الطعام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع، قالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربَّه فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قاله ابن مسعود، وأورده المصنف في "التفسير"، وكذا في "العيني" (٥/ ٢٤٩).

¬ (٢) أي: إلى الكفر، "قس" (٣/ ٢٣).

¬ (٣) وعن الحسن: أنها يوم القيامة.

¬ (٤) قوله: (فقد مضت. . .) إلى آخره، من كلام ابن مسعود ﵁، ولم يسنده إلى النبي ﷺ، وقال ابن دحية: الذي يقتضيه النظر الصحيح حمل أمر الدخان على قضيتين: إحداهما وقعت وكانت، والأخرى ستقع، "ع" (٥/ ٢٥٠).

¬ (٥) قوله: (واللزام) بكسر اللام، قيل: إنه القتل الذي أصابهم يوم بدر، فعلى هذا يكون البطشة واللزام واحدًا، وعن الحسن: اللزام يوم