صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ ¬ (١) بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ ¬ (٢) حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ ¬ (¬٣) إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايعْنَكَ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ ¬ (٤)؟ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ ¬ (٥)، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ ¬ (٦)، قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ" فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٧):
"بَعْدُ خَرَجَ" في عسـ: "بَعْدَ خُرُوجِ". "بِيَدِهِ" في نـ: "بِيَدَيهِ". "حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ" في نـ: "حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ". "فَقَالَتِ امْرَأَةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتِ امْرَأَةٌ".
===
¬(١) قوله: (يجلس) بضم أوله وسكون الجيم من الإجلاس، ولأبي ذر "يجلّس" بتشديد اللام من التجليس، ومفعوله محذوف أي: حين يجلس الناس بيده، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٧٦٢)، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٢) أي: يشقّ صفوف الرجال، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٣) قوله: (فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ. . .﴾) إلخ، وإنما تلا النبي ﷺ هذه الآية الكريمة ليذكِّرهن البيعة التي وقعت بينه وبين النساء لما فتح مكة، وكان ﷺ لما فرغ من الفتح اجتمع الناس للبيعة، فجلس لهم على الصفا، ولما فرغ من بيعتهم بايع النساء وذَكَّر لهن ما ذكر الله في الآية، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٤) أي: على ما ذكر في الآية.
¬ (٥) أي: نعم نحن على ذلك.
¬ (٦) قوله: (حَسَنٌ من هي) أي: لا يدري حسن بن مسلم من هي المرأة المجيبة، قيل: يحتمل أن تكون هذه المرأة هي أسماء بنت يزيد بن السكن التي تُعْرَف بخطيبة النساء، "ع" (٥/ ١٨).
¬ (٧) بلال.