صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٤)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ¬ (٥)، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ -يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ-: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٦) خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ¬ (٧)؟ قَالَ: "اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلَنْ تُوفَّي أَوْ تُجْزِيَ ¬ (٨) ¬ (٩) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
"قَالَ: اجْعَلْهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اجْعَلْهُ". "أَوْ تَجْزِيَ" في نـ: "أَوْ تُجْزِئُ".
===
= قلت: كأنه جعل أمر النساء بالصدقة من تتمة الخطبة، قاله الكرماني (٦/ ٧٠)، وكذا قاله ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٤٥٤).
¬ (١) "آدم" هو ابن أبي إياس.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "زبيد" بضم الزاي وفتح الموحدة، ابن الحارث اليامي.
¬ (٤) "الشعبي" عامر بن شراحيل.
¬ (٥) فُهم من هذا أن الخطبة بعد الصلاة، وبه المطابقة.
¬ (٦) أي: من المعز.
¬ (٧) هي الثنية، "ع" (٥/ ١٧٨)، "قس" (٢/ ٧٤٠).
¬ (٨) بغير همز، أي: لن تكفي، "قس" (٢/ ٧٤١).
¬ (٩) قوله: (ولن توفي أو تجزي) شكٌّ من البراء، قال الخطابي: وَفَّى وأَوْفَى بمعنى واحد، ويقال: جزى عن الشيء يجزي بمعنى قضى، وليس يجزي ههنا مهموزًا؛ لأن المهموز لا يُسْتَعْمَلُ معه "عن" عند العرب، "عمدة القاري" (٥/ ١٧٨).