صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ¬ (١) عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ، فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ ¬ (٢)، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا. [راجع: ٩٥٨].
٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ
٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨].
"تُلْقِي" في نـ: "يُلْقِي". "صَدَقَةً" في نـ: "الصَّدَقَةَ". "وَمَا لَهُمْ" في نـ: "وَمَا عَلَيْهِمْ".
===
¬(١) أي: يعتمد.
¬ (٢) قوله: (لَحَقٌّ عليهم) الظاهر أن عطاء يرى وجوب ذلك، ولهذا قال عياض: ولم يقل بذلك غيره، والنووي وغيره حملوه على الاستحباب، وكلمة ما في قوله: "ما لهم" نافية أو استفهامية، "ع" (٥/ ١٩٧ و ١٧٣).
¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل البصري.
¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك، مرّ قريبًا.
¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن يَنَّاق.
¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان.