صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨ - بابُ السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: يَسْتَنُّ ¬ (٢).
٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ ¬ (٧) عَلَى أُمَّتِي - أَوْ: لَوْلَا أَنْ أشُقَّ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ ¬ (٨) ". [طرفه: ٧٢٤٠، أخرجه: م ٢٥٢، س ٧، تحفة: ١٣٨٤٢].
"أَوْ لَوْلَا أَنْ أشُقَّ عَلَى النَّاسِ" ثبت في ذ.
===
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه يدلّ على استحباب التجمل يوم الجمعة، والتجمل يكون بأحسن الثياب، وإنكاره ﷺ على عمر ﵁ لم يكن لأجل التجمل بأحسن الثياب، وإنما كان لأجل تلك الحلّة التي أشار عمر إليها بشرائها من الحرير، "ع" (٥/ ٢٧ - ٢٨)، "قس" (٢/ ٦٢٨).
¬ (١) الخدري.
¬ (٢) قوله: (يستَنُّ) من الاستنان وهو الاستياك، وهذا التعليق طرف من حديث أبي سعيد ذكره في "باب الطيب للجمعة"، وفي الحديث ذكر الجمعة، وبه يقع التطابق بين هذا المعلَّق والترجمة، "عيني" (٥/ ٢٩).
¬ (٣) "عبد اللّه بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٥) "أبي الزناد" هو عبد اللّه بن ذكوان.
¬ (٦) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٧) أي: لولا مخافة أن أشق لأمرتهم أمر إيجابٍ، "ع" (٥/ ٣٠).
¬ (٨) قوله: (مع كل صلاة) ومن هذا يؤخَذُ المطابقة، أي: من جهة اندراج الجمعة في عموم قوله: كل صلاة، "فتح الباري" (٢/ ٣٧٥).