صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ ¬ (١) لَهُ فِي الآخِرَةِ"، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ ﷺ مِنْهَا ¬ (٢) حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَسَوْتَنِيهَا ¬ (٣) وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ ¬ (٤) مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا"، فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخًا لَهُ ¬ (٥) ¬ (٦) بِمَكَّةَ مُشْرِكًا. [أطرافه: ٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٥٩٨١، ٦٠٨١، أخرجه: م ٢٠٦٨، د ٤٠٤٠، ١٠٧٦، س ١٣٨٢، تحفة: ٨٣٣٥].
"فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّهِ" في صـ: "فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللّهِ". "فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" في نـ: "فَكَسَاهَا عُمَرُ".
===
¬(١) أي: النصيب من الخير والصلاح، "ع" (٥/ ٢٨).
¬ (٢) أي: من الحلة السيراء.
¬ (٣) قوله: (كَسَوْتَنِيها) أي: أعطيتنيها لأَكْسُوَ أي: ألبس، فإن معنى كسوتنيه أعطيتني الكسوة، "الخير الجاري" (١/ ٤٣٨).
¬ (٤) قوله: (حُلَّةِ عطاردٍ) بضم المهملة وخفة الطاء وكسر الراء، هو ابن حاجب ابن زرارة، كان يقيم بالسوق الحُلَلَ أي: يعرضها للبيع، فأضاف الحلَّة إليه بهذه الملابسة، "ع" (٥/ ٢٨)، "ك" (٦/ ١١).
¬ (٥) قيل: من الرضاعة، وقيل: من أمِّه، وبه صرح النسائي وأبو عوانة في "صحيحه"، "ع" (٥/ ٢٨).
¬ (٦) قوله: (أخًا له) اسمه عثمان بن حكيم، وقد اختُلفَ في إسلامه، قال بعضهم: وفي رواية للبخاري: "أرسل بها عمر ﵁ إلى أخٍ له من أهل مكة قبل أن يسلم"، وهذا يدلّ على إسلامه بعد ذلك.