صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ ¬ (١) فِي صَلَاتِى كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ".
[راجع: ٧٠٧، تحفة: ١٢١١٠].
٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ ¬ (٢) لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)!. فَقُلْتُ ¬ (٤)
"كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ" في هـ، ذ: "مَخَافَةَ أَنْ أَشُقَّ". "الْمَسْجِدَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي صـ: "الْمَسَاجِدَ".
===
¬(١) قوله: (فأتجوَّزُ) أي: فَأُخَفِّف، قال ابن سابط: التجوُّز هاهنا يراد به تقليل القراءة، والدليل عليه ما رواه ابن أبي شيبة: "أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو ستين آية، فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات".
ومطابقة الحديث للترجمة تُفْهَمُ من قوله: "كراهية أن أشقَّ على أُمِّه"؛ لأنه يدلّ على حضور النساء إلى المساجد مع النبي ﷺ، وهو أعمّ من أن يكون بالليل أو بالنهار، قاله العيني (٤/ ٣٤٢ - ٦٤٩). وكذا يطابق الحديث الآتي الترجمة من قول عائشة: "لمنعَهُنَّ المسجد".
¬ (٢) قوله: (ما أحدث النساء) هو في محل النصب على أنه مفعول "أدرك"، أي: ما أحدثت من الزينة والطيب وحسن الثياب ونحوها، "ع" (٤/ ٦٤٩).
¬ (٣) قوله: (كما منعت نساء بني إسرائيل) يحتمل أن تكون شريعتهم المنع، ويحتمل أن يكون منعهن بعد الإباحة، ويحتمل غير ذلك مما لا طريق لنا إلى معرفته إلا بالخبر، "ع" (٤/ ٦٥٠).
¬ (٤) القائل يحيى بن سعيد، "ع" (٤/ ٦٥٠).