صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ ¬ (١) ¬ (٢) مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْه، فَأكَلَ مِنْهُ فَقَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّي بِكُمْ"، فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ¬ (٣)، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ¬ (٤)، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَالْيَتِيمُ ¬ (٥) مَعِي، وَالْعَجُوزُ ¬ (٦) مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ. [راجع: ٣٨٠، أخرجه: م ٦٥٨، د ٦١٢، ت ٢٣٤، س ٨٠١، تحفة: ١٩٧].
"فَقَالَ: قُومُوا" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: قُومُوا". "وَالْيَتِيمُ مَعِي" في نـ: "وَالْيَتِيمُ مَعَهُ".
===
¬(١) أي: جدة إسحاق لا أنس على الصحيح، "ك" (٥/ ٢٠٤).
¬ (٢) لأنها أُم أنس، "قس" (٢/ ٥٩٦).
¬ (٣) قوله: (طول ما لُبِس) أي: لكثرة افتراشه، قال في "المجمع" (٤/ ٤٧٣): لُبْس الحصير افتراشه.
¬ (٤) قوله: (فنضحتُه بماء) وذلك إما لأجل تليين الحصير، أو لإزالة الوسخ منه، ومطابقته للترجمة في قوله: "واليتيم معي"؛ لأن اليُتْمَ دالّ على الصِّبَا إذ لا يُتْمَ بعد الاحتلام، والظاهر أن قَصْدَ مُلَيكة من دعوتها الصلاة، لكن الطعام جَعَلَتْه مقدمة لها، كذا في "العيني" (٣/ ٣٣٨ = ٤/ ٦٤٣).
¬ (٥) اسمه: ضُميرة.
¬ (٦) قوله: (والعجوز) هي أم سليم، أم أنس، جدة إسحاق على الصحيح، قاله الكرماني (٥/ ٢٠٤)، وقال الكرماني (٤/ ٤٥) في "باب الصلاة على الحصير": مليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتانية: هي أم سليم، ثم قال: فإن قلت: هي الأم لأنس لا الجدة؟ قلت: الضمير راجع إلى إسحاق لا إلى أنس؛ لأنها كانت أولًا زوجة مالك أي: أبي أنس، ثم تزوَّجها أبو طلحة فولدت له عبد الله، وقيل: إنها جدة أنس أيضًا، انتهى.