Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤٥ - باب سنة الجلوس في التشهد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٤٣٣

حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ ¬ (١) مَكَانَه، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيرَ مُفْتَرِشٍ ¬ (٢) وَلَا قَابِضِهِمَا ¬ (٣)، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَينِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ ¬ (٤).

"مَكَانَهُ" في صـ: "إلَى مَكَانِهِ". "وَإذَا سَجَدَ" في نـ: "فَإذَا سَجَدَ". "مَقْعَدَتِهِ" في ذ: "مَقْعَدِه".

===

¬(١) جمع فقارهٍ، وهي عظام الظهر، "ع" (٤/ ٥٧٥).

¬ (٢) أي: يديه.

¬ (٣) وهو أن يضمهما إليه.

¬ (٤) قوله: (وقعد على مَقْعدته) احتجّ به الشافعي ومن قال بقوله: إن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة الجلوس في الأخير.

وقال الطحاوي: القعود في الصلاة كلِّها سواء، وهو أن ينصب رجله اليمنى ويفترش اليسرى فيقعد عليها، ثم ذكر الاحتجاج بحديث وائل بن حُجْرٍ الحضرميِّ، قال: "صليت خلف النبي ﷺ فقلت: لأحفظنَّ صلاة رسول الله ﷺ، قال: فلما قعد للتشهد فَرَشَ رجله اليسرى، ثم قعد عليها"، الحديث. وأجاب عن حديث أبي حميد الذي احتجّ به الشافعي وغيره أن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع هذا الحديث من أبي حميد، وبينهما رجل مجهول، وأطال الكلام فيه، ذكره العيني ملخَّصًا (٤/ ٥٧٦).

وقال العيني: وهذا الذي ذكره الطحاوي هو مذهب أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد في رواية، وقال: واستدلوا بما في "صحيح مسلم" من حديث عائشة: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة" إلى أن قالت: "وكان يفترش اليسرى وينصب اليمنى"، الحديث.