صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ ¬ (٥) إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ¬ (٦)، وَقَدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ ¬ (٧)، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَينَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَينَا الشُّهُبُ ¬ (٨)، قَالُوا: مَا حَالَ بَينَكُمْ وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَئٌ
"عَنْ أَبِي بِشْرٍ" في صـ، ذ: "عَنْ أَبي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ". "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في صـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ". "قَالُوا: حِيلَ" في نـ: "فَقَالُوا: حِيلَ".
===
¬(١) " مسدد" تقدم.
¬ (٢) "أبو عوانة" هو الوضاح اليشكري.
¬ (٣) "أبي بشر" هو جعفر بن أبي وحشية، واسم أبي وحشية إياس.
¬ (٤) الأسدي مولاهم.
¬ (٥) قاصدين.
¬ (٦) قوله: (سوق عكاظ) كغراب، بالصرف وعدمه: سوقٌ بصحراء بين نخلة والطائف، كانت تقوم هلال ذي القعدة، وتستمر عشرين يومًا، يجتمع قبائل العرب فيتعاكظون أي يتفاخرون ويتناشدون، وإضافته كإضافة علم النحو، "ع" (٤/ ٤٨)، "خ" (١/ ٣٩٦).
¬ (٧) قوله: (وأرسلت عليهم الشهب) ظاهر الحديث يدل على أن الحيلولة حدثت بعد نبوة نبينا ﷺ، وقالوا: كانت الشهب قليلةً، فغلظ أمرها وكثرت بعد البعثة، ذكره الكرماني (٥/ ١٣٤)، وكذا نقل العيني عن الزهري (٤/ ٤٨١ - ٤٨٢).
¬ (٨) جمع شهاب، هو شعلة من النار.