صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً؛ فَأَطِلْ عُمْرَه، وَأَطِلْ فَقْرَه، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ ¬ (١) يَقُولُ: شيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي ¬ (٢) دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَالَ عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٣): فَأَنَا رَأيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَر، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ ¬ (٤). [طرفاه: ٧٥٨، ٧٧٠، أَخرجه: م ٤٥٣، د ٨٠٣، س ١٠٠٢، تحفة: ٣٨٤٧].
٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ¬ (٨)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ¬ (٩) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب ¬ (١٠) ".
[أخرجه: م ٣٩٤، د ٨٢٢، ت ٢٤٧، س ٩١١، ق ٨٣٧، تحفة: ٥١١٠].
"وَكَانَ بَعْدُ" في صـ، قتـ، ذ: "فَكَانَ بَعْدُ". "فَأَنَا رَأَيْتُهُ" في قتـ: "وَأَنَا رَأيْتُهُ". "فِي الطُّرُقِ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فِي الطَّرِيقِ".
===
¬(١) أسامة، أي: عن حال نفسه، "ع" (٤/ ٤٤٣).
¬ (٢) فيه اعتراف بافترائه عليه.
¬ (٣) "قال عبد الملك بن عمير" هو المذكور الآن.
¬ (٤) أي: يعصر أعضاءهن بالأصابع، فيه إشارة إلى الفتنة، وفيه بيان الفقر وقلّة الحياء [انظر: "عيني" (٤/ ٤٤٣)].
¬ (٥) المديني.
¬ (٦) ابن عيينة.
¬ (٧) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٨) الأنصاري، "قس" (٢/ ٤٥٥).
¬ (٩) الأنصاري، "قس" (٢/ ٤٥٥).
¬ (١٠) قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) استدلّ الشافعية بهذا أن قراءةَ الفاتحة فرض على الإمام والمنفرد والمأموم، في الصلاة