صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ¬ (٢) قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ ¬ (٣) سَعْدًا ¬ (٤) إِلَىَ عُمَرَ، فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَهِيْم عَمَّارًا ¬ (٥)، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا ¬ (٦) أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصلِّي، فَأرْسَلَ إِلَيهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ ¬ (٧)، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي؟ قَالَ:
===
¬(١) " عبد الملك بن عمير" ابن سويد الكوفي.
¬ (٢) "جابر بن سمرة" ابن جنادة العامري السوائي.
¬ (٣) قوله: (شكا أهل الكوفة) أي بعضهم، والكوفة البلد المعروف، بناها سعدٌ بإشارة عمر ﵁، وسميت كوفة لاستدارتها، يقول العرب للرمل المستدير: كوفًا، وقيل: لأنّ ترابها يخالط حصىً، وكل ما كان كذلك سمّي بالكوفة، "ك" (٥/ ١٢٠).
¬ (٤) قوله: (سعدًا) وهو ابن أبي وقاص، أحد العشرة المبشرة بالجنّة، أمَّره عمر ﵁ على قتال الفرس سنة أربع عشرة، ففتح الله العراقَ على يديه، ثم اختطَّ الكوفة سنة سبعَ عشرةَ، واستمرّ عليها أميرًا إلى سنةِ إحدى وعشرين، وعند الطبري: سنة عشرين، فوقع مع أهل الكوفة ما وقع، "عيني" (٤/ ٤٤٠).
¬ (٥) قوله: (عمارًا) هو ابن ياسر، قال خليفة: استعمل عمارًا على الصلاة، وابنَ مسعود على بيت المال، وعثمانَ بن حُنيف على مساحة الأرض، انتهى. قال الشيخ ابن حجر: وتخصيص عمارٍ بالذكر لوقوع التصريح بالصلاة دون غيرها مما وقع فيه الشكوى، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٩٠).
¬ (٦) قوله: (فشكوا حتى ذكروا) عطف على قوله: "فشكوا" عطف تفسير، هذا يدلّ على أن شكواهم كانت متعددةً، منها قصة الصلاة، "عيني" (٤/ ٤٤٠).
¬ (٧) كنية سعد.