صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَاءَ ¬ (١). ﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ ¬ (٢) ¬ (٣): الْقُرْآن، ﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ.
٤٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ¬ (¬٤)﴾ [البقرة: ٢٢]
"وَعَمِلَ بِهِ" في صـ: "وَعَمَلًا بِهِ"، [وفي نـ: "وَعَمَلٌ بِهِ].
===
¬(١) تفسير للمأمن، "ك" (٢٥/ ٢١١).
¬ (٢) قال ابن بطال (١٠/ ٥٢٠): سمي نبأ لأنه ينبأ به، وقال الراغب: ﴿النَّبَإِ﴾: الخبر ذو الفائدة الجليلة يحصل به علم أو ظن غالب، وحق الخبر الذي يسمى نبأ أن يتعرى عن الكذب، كذا في "ف" (١٣/ ٤٩٠).
¬ (٣) قوله: (النبأ العظيم) أي: ما قال تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيم﴾ [النبأ: ٣٨] أي: القرآن، أي: فاجب عن سؤالهم وبلغ القرآن إليهم، وقال تعالى: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] أي: قال: "حقًا في الدنيا وعمل به"؛ فإنه يؤذن له في القيامة بالتكلم. فإن قلت: ما وجه ذكره ها هنا؟ قلت: عادة البخاري أنه إذا ذكر آية مناسبة للمقصود ذكر معها بعض ما يتعلق بتلك السورة التي فيها تلك الآية مما يثبت عنده من تفسير ونحوه على سبيل التبعية، "ك" (٢٥/ ٢١٢). والذي يظهر في مناسبتها أن تفسير قوله: " ﴿صَوَابًا﴾ بقول الحق والعمل به في الدنيا يشمل ذكر الله تعالى باللسان والقلب مجتمعين ومنفردين، فناسب قوله ذكر العباد بالدعاء والتضرع.
تنبيه: لم يذكر في هذا الباب حديثًا مرفوعًا، ولعله بيض له فأدمجه النساخ كغيره، "ف" (١٣/ ٤٩٠).
¬ (٤) قوله ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ الند بكسر النون وتشديد الدال يقال له: النديد أيضًا، وهو نظير الشيء الذي يعارضه في أموره، وقيل: ند الشيء من يشاركه في جوهره، هو ضرب من المثل، لكن المثل يقال في أي مشاركة كانت، فكل ند مثل من غير عكس.
قال ابن بطال (١٠/ ٥٢١): غرض البخاري في هذا الباب إثبات نسبة